ريتاج تواصل عملياتها التشغيلية في ضوء الإغلاقات الصارمة التي تفرضها الأردن لمواجهة تفشي كوفيد-19

تعد شركة ريتاج أحد موردي المواد الغذائية بالجملة في عمان، الأردن. ولديها علامتها التجارية الخاصة التي تقوم من خلالها بتعبئة الزيوت النباتية وكذلك تعبئة الزيوت النباتية لجهات أخرى. وفي عام 2016، قدم صندوق نمو الأردن تمويلًا لشركة ريتاج بقيمة تزيد عن 717 ألف دولار أمريكي لشراء المواد الأولية من موردين دوليين وزيادة حصتها السوقية. واستثمر الصندوق في العام التالي مبلغًا آخر بقيمة 700 ألف دولار أمريكي لمساندة أعمال الشركة، مما مكنها من الحصول على وكالة حصرية لعلامة أمازون، وهي إحدى العلامات التجارية للمنتجات الغذائية الإماراتية في الأردن؛ إذ تعمل شركة ريتاج الآن على توزيع أكثر من 30 منتجًا مختلفًا من منتجات أمازون مثل القهوة والعصائر والأطعمة المعلبة والنودلز.

تلقت شركة ريتاج دعمًا واسع النطاق لأعمالها من خلال علاقتها مع شركة غروفن الأردن، وتضمن ذلك تقديم التوجيه في الإدارة المالية، ومساعدة الشركة على مراجعة أسعارها استنادًا إلى تحليل السوق الخاص بمنتجات الزيوت ومراجعة سياسات البيع والائتمان لديها. وتساعد شركة غروفن أيضًا شركة ريتاج على تحسين معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركة لديها بالتعاون مع مستشار خارجي.

وقال عبدالله نوفل، مالك شركة ريتاج–: “لقد كانت غروفن شريكًا قيّمًا لأعمالي على مدى عدة أعوام، وقد أدى كل من الدعم المالي والتوجيه الذي تلقيته من طرفهم دورًا كبيرًا في نمو أعمال شركة ريتاج. وإني ممتن لتمكني من التركيز على تنمية أعمالي بشكل أكبر في الوقت الذي يصارع به الكثيرين، وأنه بوسعي القيام بذلك من خلال دعم شركة غروفن لأعمالي.”

ستتمكن ريتاج، نظرًا لعملها في مجال المنتجات الغذائية الأساسية، من مواصلة أعمالها التشغيلية خلال الإغلاقات الصارمة التي تفرضها الأردن لمواجهة تفشي كوفيد-19، وقد حققت الشركة نسبة مبيعات أعلى على الرغم من التأثير السلبي الذي ألحقه الوباء على الاقتصاد الأردني. وقد قدم صندوق نمو الأردن مبلغ 705 ألف دولار أمريكي إضافي لتمويل شركة ريتاج لتمكينها من شراء مخزون إضافي من الزيوت النباتية لضمان قدرة الشركة على تحمل أي اضطرابات محتملة في الإمدادات، على سبيل المثال بسبب استمرار تأثير الوباء على المستوردات، ولتلبية الزيادة المتوقعة في الطلب المحلي لمنتجاتها.

وبلغ عدد موظفي شركة ريتاج عند بداية استثمار صندوق نمو الأردن 53 موظفًا؛ والذي تضاعف اليوم ليصل إلى 103 موظفين منهم 3 نساء، و90% منهم من غير المهرة.

تعرف عن المزيد عن صندوق نمو الأردن، وكيف تعمل كل من شركة غروفن وبرنامج نمو على دعم رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط.

تواصل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الأردن نموها فيما تعمد إلى إتاحة الفرص للاجئين السوريين على نحو يرمي إلى النهوض بواقعهم وإعادة بناء حياتهم

توفر شركة “أرابيلا لسحب الألمنيوم” فرصًا لتوظيف اللاجئين في واحدة من أشد المحافظات فقرًا في الأردن.

كان محمد درويش، المحامي السابق، محظوظًا بالحصول على فرصة للعمل في مصنع “أرابيلا”، حيث يعد درويش واحدًا من بين حوالي 1.5 مليون لاجئ سوري يعيشون حاليًا في الأردن، وقد تكون أسرته نجت من الموت المحتم ودمار الحرب حينما فرت من مدينة حلب في سوريا، لكن الشروع في بناء حياة جديدة ليس أمرًا سهلًا على الإطلاق.

تلعب المنشآت الصغيرة والمتوسطة دورًا محوريًا في معالجة أزمة اللاجئين في الأردن، سيّما إذا علمنا أن ما يقارب ثلث القوى العاملة في المنشآت التابعة للقطاع الخاص هم من اللاجئين. وبالنظر إلى القرب الجغرافي لشركة “أرابيلا” من مخيم الزعتري للاجئين في محافظة إربد، يوفر ذلك فرصةً نادرةً للتوظيف وبأجور مجزية بالنسبة للاجئين السوريين والعمالة المحلية على حدٍ سواء.

تُعد شركة “أرابيلا” إحدى عملاء “جروفن” من”برنامج نمو” المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي تختص في مجالات سحب الألمنيوم وتصنيعه، والديكور، ومعالجة الأسطح والتغليف. وفي عام 2015، موّلت “جروفن” شركة “أرابيلا” لغايات شراء المعدات واستكمال أعمال البنية التحتية في موقع الإنتاج الجديد، ولكن بعد بضعة أشهر من بداية العمليات التشغيلية، تسبب توقف مفاجئ في خط الإنتاج بانهيار كلي للأعمال.

حينما بدأت الشقوق تظهر في ثلاثة من أوعية الضغط الخاصة بعمليات سحب الألمنيوم، التي تُعَد جزءًا أساسيًا في عمليات الإنتاج، لم يكن أمام الشركة خيارًا آخر سوى وقف العمليات التشغيلية. وعلى إثر ذلك، جرى شحن وعائين للضغط إلى تايلاند بغية إجراء الإصلاحات اللازمة، فيما تم إصلاح الوعاء الثالث داخل الأردن، إلا أن هذه العملية استغرقت شهورًا عدة.

وعليه، سرعان ما أدى ذلك إلى تعذر شركة “أرابيلا” عن الوفاء بالتزاماتها تجاه “جروفن” واضطرارها إلى التزام بإطار تمويلي تقليدي، ما يعني غالبًا مصادرة الأصول وانهيار الأعمال. على الرغم من ذلك، وبفضل “جروفن”، التي توفر إمكانية تحقيق التكيف بين التمويل واحتياجات العميل، فقد استُحدِثَت خطة سداد بديلة تسمح لشركة “أرابيلا” بتجاوز هذه المرحلة العصيبة.

يقول وائل الصناع، مدير الشؤون الاستثمارية لدى “جروفن” في الأردن، إن الشركات الصغيرة والمتوسطة هشة جدًا تجاه الصدمات وإن قدرتها على تجاوز الاخفاقات غير المتوقعة تعد عاملًا رئيسًا لبقائها، حيث يردف الصناع قائلًا إن “دعم الأعمال لا يقتصر فقط على زيادة المبيعات والإيرادات، بل يشمل كذلك مساعدة العميل على البقاء وتجاوز الأوقات العصيبة”.

علاوةً على ذلك، أسدت “جروفن” مشورات إضافية إلى شركة “أرابيلا” سعيًا إلى تعزيز التدفق النقدي لديها من خلال التفاوض مع الموردين على اتباع شروط سداد أفضل، والارتقاء بمستوى سبل التحصيل من العملاء من خلال الاتفاق على فترات سداد أقصر. وفي عام 2017، منحت “جروفن” شركة “أرابيلا” تمويلًا إضافيًا يرمي إلى رفع مخزون الشركة من حبيبات الألمنيوم بهدف تلبية الطلب المتزايد على منتجات الشركة.

وعليه، تمكنت شركة “أرابيلا” بفضل الدعم الذي قدمته “جروفن” من زيادة إنتاجها ومبيعاتها. وبحلول نهاية عام 2018، وظفت شركة “أربيلا” 84 عاملًا مقارنةً بـ 49 عاملًا في العام المنصرم، حيث شكل العمال السوريين ما نسبته 20% منهم. وفي هذا الصدد، تواصل شركة “أرابيلا” بذلل الجهود الرامية إلى تحقيق نمو أوسع، كما عكفت على توسيع منشآت الإنتاج لديها من خلال إضافة موقد جديد لعمليات معالجة نفايات الألمنيوم.

يؤكد السيد صبحي الزعبي، ريادي الأعمال المؤسس لشركة “أرابيلا”، أنه لن ينسى أبدًا الدعم والولاء اللذين أولتهما جروفن لشركته. ويضيف الزعبي أن “جروفن أصبحت شريكنا حينما رفضت البنوك طلباتنا للحصول على القروض، حيث كنا نفتقر إلى الخبرات في البداية، ولكننا حصلنا على كامل الدعم المطلوب من جروفن”، لافتًا “كانت جروفن دائمًا على أهبة الاستعداد لمساعدتنا في كل شيء، ابتداءً من التخطيط وصولًا إلى التسويق وانتهاءً بالمبيعات”.

كما أكد الزعبي أن المثابرة والتصميم كانا ركيزتين أساسيتين لنجاح أعماله. وفي هذا الصدد فقد أردف قائلًا “على الرغم من الاخفاقات التي تعرضنا لها، إلا أنني أتمتع بالإيجابية دومًا، وأتطلع دومًا إلى المضي قدمًا ولا أفكر في الرجوع إلى الخلف مطلقًا، حيث يجب أن يكون شعورك بالنجاح نابعًا من الداخل، حينها يمكنك تحقيق النجاح حتى بالنسبة لأولئك الأشخاص الذين يبدؤون من الصفر.”

في الختام، يقول صحبي الزعبي مُثنيًا على جروفن: “أصبحت جروفن شريكنا حينما رفضت البنوك طلباتنا للحصول على القروض، حيث كنا نفتقر إلى الخبرات في البداية، ولكننا حصلنا على كامل الدعم المطلوب من جروفن”، لافتًا “كانت جروفن دائمًا على أهبة الاستعداد لمساعدتنا في كل شيء، ابتداءً من التخطيط وصولًا إلى التسويق وانتهاءً بالمبيعات”.

برجاء الاتصال بنا لمعرفة المزيد حول خدمات “جروفن” من”برنامج نمو” المنشآت الصغيرة